في ليلة مليئة بالإثارة والتشويق، أعاد المنتخب المصري الوطني لكرة القدم، الفراعنة، إحياء أمجادهم على أرض المغرب في مدينة أكادير. اليوم، 5 يناير 2026، شهدت الملاعب الأفريقية انتصارًا دراميًا لمصر على بنين بنتيجة 3-1 بعد الوقت الإضافي، مؤهلين بذلك إلى ربع النهائي في كأس أمم أفريقيا 2025. هذا الفوز لم يكن مجرد نقاط ثلاث، بل كان قصة بطولة حقيقية، مليئة بالعرق والإصرار، حيث أثبت الفراعنة أنهم لا يزالون أسياد القارة السمراء.
بداية المباراة: التوتر يسيطر
انطلقت المباراة في دور الـ16 بوتيرة عالية، حيث كانت بنين، الملقبة بـ"السناجب"، مصممة على إحداث مفاجأة. الفريق البنيني، الذي تأهل بصعوبة من مرحلة المجموعات، أظهر قوة دفاعية مذهلة في البداية، مما جعل الفراعنة يواجهون صعوبة في اختراق الشباك. ومع ذلك، لم يستسلم المنتخب المصري، الذي يقوده المدرب حسام حسن، الذي اعتمد على تشكيلة قوية تضم نجومًا مثل محمد صلاح ومروان عطية.
الدقائق الأولى شهدت هجمات متبادلة، لكن الفراعنة سيطروا على مجريات اللعب بنسبة استحواذ تصل إلى 65%. رغم ذلك، انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، مما أثار قلق الجماهير المصرية الذين تابعوا المباراة عبر الشاشات أو في المدرجات.
الشوط الثاني والوقت الإضافي: الفراعنة ينفجرون!
مع بداية الشوط الثاني، بدأت الأمور تتغير. في الدقيقة 55، سجل مروان عطية، نجم الأهلي، هدفًا رائعًا من خارج منطقة الجزاء بتسديدة ملتوية تجاوزت الحارس البنيني. الهدف أشعل حماس اللاعبين، وسرعان ما أضاف ياسر إبراهيم، زميله في الأهلي، الهدف الثاني في الدقيقة 78 بضربة رأس قوية من ركلة حرة. لكن بنين لم تستسلم، وسجلت هدفًا في الدقيقة 85، مما أدى إلى التعادل 2-1 ودخول المباراة إلى الوقت الإضافي.
هنا برز نجم ليفربول محمد صلاح، الذي أصبح بطل الليلة. في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، سدد صلاح كرة يسارية قوية من خارج الصندوق، مسجلاً الهدف الثالث والحاسم، ليؤكد فوز مصر 3-1. هذا الهدف لم يكن مجرد تسجيل، بل كان لحظة تاريخية، حيث أصبح صلاح أكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ المنتخب المصري في البطولات الأفريقية.
أداء اللاعبين: نجوم يلمعون في السماء الأفريقية
لم يكن الفوز جهدًا فرديًا، بل عمل جماعي. محمد صلاح، بالطبع، كان النجم الأبرز بتسجيله ومساهماته الهجومية، لكنه أشاد بزملائه قائلاً: "هذا الفوز للشعب المصري كله". مروان عطية وياسر إبراهيم، الثنائي من الأهلي، سجلا أهدافهم الأولى مع المنتخب، مما يعكس تأثير النادي الأحمر على الفريق الوطني. أما الحارس محمد الشناوي، فقد أنقذ مرماه من عدة فرص خطيرة، مؤكدًا أنه حارس مرمى من طراز عالمي.
من جانب بنين، قدم الفريق أداءً مشرفًا، لكنهم واجهوا قوة مصرية لا تُقهر. هذا الفوز يأتي بعد سلسلة من الانتصارات لمصر في آخر خمس مباريات، بما في ذلك أربعة انتصارات وتعادل واحد.
التأهل إلى ربع النهائي: خطوة نحو اللقب الثامن
بهذا الفوز، تأهلت مصر إلى ربع النهائي، حيث ستواجه خصمًا قويًا آخر في طريقها نحو اللقب الثامن في تاريخها. الفراعنة، الذين فازوا بالبطولة سبع مرات سابقًا، يبدون في أفضل حالاتهم، خاصة بعد تأهلهم بسهولة من مرحلة المجموعات بانتصارات على جنوب أفريقيا وزيمبابوي. هذا التأهل يعزز من آمال الجماهير المصرية في استعادة اللقب الذي فاتهم في النسخ الأخيرة.
خاتمة: الفراعنة قادمون.. هل يحققون المجد؟
في نهاية هذه الليلة الساحرة، يمكننا القول إن المنتخب المصري ليس مجرد فريق، بل هو رمز للإصرار والفخر الوطني. الفوز على بنين لم يكن سهلاً، لكنه كان مستحقًا، ويفتح أبواب الأحلام واسعة أمام الفراعنة. هل سيكون 2026 عام الفراعنة مرة أخرى؟ الإجابة في الملاعب القادمة. يا فراعنة، استمروا في الإبهار.. مصر تنتظر المزيد! 🇪🇬⚽


التعليقات (0)